تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمور ، والأشياء قصر التوكل على ربهم وما ذكر هاهنا بعض من تناولاته فيلتزمون الإعراض عن جميع الأسباب غيره تعالى فإنه هو المانع الدافع ، والضار النافع لا غير فيقصرون نظرهم إلى طاعات الله وملاحظة جلاله ويستغرقون في أنوار عالم القدس ، والملكوت فإن مثل هذه المجازاة العلية لا يتحصل بسهولة فإن الأجر على قدر التعب عادة نعم ساحة الفضل ، والكرم لا نهاية لها أو نقول فيما عد هنا تذكيرا لما عداه فإن ما ذكر إنما وقع تمثيلا أو اكتفاء ودلالة لا حصرا نعم إنه قد سبق أن العمل القليل قد يكون وسيلة إلى الأجر الجزيل ﴿ ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ﴾ وقد سبق أيضا أن النصوص محمولة على ظواهرها وأن كل أمر ممكن أخبر به الشارع لا يعدل عنه هذا لكن يشكل بوقوع الكي في الصحابة بأمره صلى الله تعالى عليه وسلم وبالطب كله ، والرقية النبوية فتأمل ، وانظر .

( ﴿ فقام عكاشة ﴾ ) بن محصن الأسدي من فضلاء الصحابة ( ﴿ فقال : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم ﴾ ) لا بد من تفريق الدعاء من التعوذ الذي هو دعاء مخصوص بل ظاهر مطلق الدعاء كالمنافي لكمال التوكل فالاستدعاء منه عليه الصلاة والسلام كنفس الدعاء مشكل ، والفرق بين الأمور الدينية وبين العادية ، والبدنية بعيد ، والجواب بأن منافاة التوكل عند عدم معرفة السبب منه تعالى .

وأما عند الاعتراف فمن التوكل وأن المنافاة في التعمق في الأسباب لا في الإطلاق لا تغني حق الغناء إلا أن يفرق بين

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ١٦٥