تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعاء النبي وغيره إذ دعاء النبي لا يرد فمن القطعي فتأمل ( ﴿ فقال اللهم : اجعله منهم فقام آخر فقال ادع الله تعالى أن يجعلني منهم فقال صلى الله تعالى عليه وسلم سبقك بها ﴾ ) بهذه الفعلة أو الخصلة ( ﴿ عكاشة ﴾ ) كان هذا من قبيل الأحكم أي أسلوب الحكيم إذ هو تلق بغير ما يترقب ويتطلب .

قيل في إخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر لعدم إذن من الله تعالى أو لكون السائل من المنافقين .

أقول لعل الأوجه عدم تحمل حال هذا السائل على هذا الدعاء لكونه من العوام ويؤيده عدم التصريح باسمه بخلاف الأول أو ؛ لأن سؤاله بمجرد قريحته ، والثاني بمقايسته على الأول واقتدائه ومتابعته أو ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام عرف من الثاني عدم صدق رغبته بل بمجرد لفظه وظاهره ، وعرف من الأول صفاء باطنه ، وسلامة صدره كما حكي عن عبد القادر الكيلاني ما وصلت إلى الله تعالى بقيام ليل ولا صيام نهار ولا دراسة علم ولكن وصلت إلى الله تعالى بالكرم ، والتواضع وسلامة الصدر .

( وصف رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم المتوكلين بترك الكي ، والرقية ، والتطير وأقواها الكي ) فإنه قريب إلى مجانسة الطب الذي هو من الظني فهو أقوى الأسباب الوهمية خلافا لمن وهم في أهمية الترك ( ثم الرقية ) ومن ثمة كانت جائزة في نفسها وورد بها آثار ( والطيرة آخر درجاتها ) ولهذا كان ممنوعا في الشرع ( والاعتماد عليها ) على هذه الثلاثة .

( والاتكال إليها ) وإن اعتقد التأثير الحقيقي من

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ١٦٦