( وقال في فصول العمادي ) لاشتماله على أربعين فصلا ( اعلم أن الأسباب المزيلة للضرر ) الظاهر أن المراد من الأسباب ما يعم الحقيقي ، والصوري أو الاعتقادي وإلا فالموهومات ليست في الحقيقة أسبابا مزيلة ( تنقسم إلى مقطوع به ) بالتجربة القطعية ، والمشاهدة اليقينية ( كالماء المزيل لضرر العطش ) أو ما يقوم مقامه فإنه قد يزول العطش بغير الماء كالبطيخ وكذا قوله .
( والخبز المزيل لضرر الجوع ) فلا يضر دفعه بشيء آخر حتى تنتقض القطعية لا يخفى أن هذا القسم الأول وكذا القسم الثالث ليسا من مقصودنا بل إتيانهما لإتمام المنقول مع تضمنه فائدة توضيح القسم المقصود وزيادة تنبيه ( وإلى مظنون ) لاحتمال التخلف احتمالا مرجوحا ( كالفصد ، والحجامة وشرب المسهل وسائر أسباب الطب أعني معالجة البرودة بالحرارة ، والحرارة بالبرودة وهي الأسباب الظاهرة في الطب ) إذ جنس ما ذكر مجرد سبب ظاهري لا حقيقي إذ ذلك تأثير قدرته تعالى لا طبع ما ذكر كما هو مذهب أهل الحق ( وإلى موهوم ) أي جانب التخلف راجح ، وجانب النفع مرجوح قليل ( كالكي ) بالنار كما قيل : آخر الطب أو الدواء الكي أي أضعفه فغيره من المعالجات أشد تأثيرا منه .
( والرقية ) بالضم العوذة ، والتعويذات ، فإن قيل كيف يكونان من الموهومة وقد صحا عنه صلى الله تعالى عليه وسلم لا سيما الرقية فعلا كما في حديث الصحيحين عن عائشة - رضي الله تعالى عنها وعن أبويها - أنها قالت { كان صلى الله تعالى عليه وسلم إذا