المعالجة لأن الصحة بالمعالجة غير معلومة ) لا يخفى ما فيه من إيهام الحسن العقلي إلا أن يحمل على التعليل بعد الوقوع وإن كل ما كان أثره قطعيا ليس بواجب ثم قوله غير معلوم أي علما قطعيا لا مطلقا إذ الظن من أقسام مطلق العلم لكن يشكل بحديث مسلم ﴿ لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله تعالى ﴾ إذ الشرطية لزومية لا اتفاقية ، واللزوم يقتضي عدم الانفكاك ، وفي مثله لا يبعد حمل كلمة " إذا " على الكلية ويؤيده حديث آخر ﴿ ما من داء إلا وله دواء ﴾ .
وفي حديث آخر ﴿ إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له الشفاء ﴾ .
وفي حديث آخر ﴿ إلا أنزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله ﴾ ، والأحاديث كثيرة .
وأما تخلف بعض الأدوية فمن جهل الطبيب كما أشير في الحديث .
قال المناوي في شرح قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له شفاء ﴾ هذه الكلمة صادقة العموم ؛ لأنها خبر من الصادق البشير عن الخالق القدير ألا يعلم من خلق فالداء والدواء خلقه ، والشفاء ، والهلاك فعله وربط الأسباب بالمسببات حكمته وحكمه فكل ذلك بقدر لا معدل عنه انتهى .
ويمكن أن يقال عدم القطع ليس في ذاته بل في إصابة الحكيم ، والطبيب كما أشير فالظن في طريق شيء قطعي مانع عن القطع كآحاد الأحاديث فإن متن الحديث وإن قطعيا لا يفيد القطع لظن في سنده فتأمل ما فيه أيضا .