تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ببدنه ) من المأكل ، والمشرب ، والمسكن ، والملبس ( انتهى ) .

قال في المواهب اللدنية : علم الطب أكثر العلوم احتياجا إلى التفصيل إذ ما يكون دواء لشيء قد يكون داء لآخر في مرض واحد وما يكون دواء لواحد في ساعة قد يكون داء في أخرى ويختلف الدواء باختلاف السن ، والفصول ، والغذاء المتقدم ، والأمكنة .

قال المصنف : ( ولا يجب ) الطب أقول في التتارخانية إن علم الطب فرض كفاية إذا قام في البلد بذلك واحد سقط عن الكل وأما تعمقه فليس بواجب وإن كان فيه قوة على قدر الكفاية انتهى ومثله نقل عن الغزالي لكن في فصول الأسروشني بالندب أيضا لعل اختيار المصنف جانب عدم الوجوب بناء على أن العلم تابع للمعلوم وليس فليس وإليه يشير تعليله بقوله ( لأن التداوي لا يجب ) .

وأشار إلى دليله بقوله ( قال في الخلاصة ) : لئلا يلزم استدلال المقلد ابتداء في حكم شرعي الذي هو منصب المجتهد ولئلا يلزم الرأي في مقابلة النص بمثل ما في التتارخانية ( رجل استطلق بطنه ) أي لا يقدر على إمساك غائطه ( أو رمدت عيناه ) مثلا ( فلم يعالج ) مع إمكان المعالجة ( حتى أضعفه ) داؤه .

( ومات لا إثم عليه ) فلو كان واجبا لكان آثما ( وفرق ) الظاهر بالتنوين ( بين هذا وبين ما إذا صام ولم يأكل حتى مات وهو قادر فإنه يأثم ، والفرق أن الأكل مقدار قوته فرض ) عين ( لأن فيه شبعا بيقين ) يعني أن الفرضية هاهنا تابعة لقطعية الدواء فإن الشبع يقين ( فإذا ترك الأكل كان متلفا لنفسه ) مع قدرته ( ولا كذلك

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ١٥٩