تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وأما السحر ) وقد تقدم ( ، والنيرنجات ) ويقال لها الشعبذة أيضا فسر بأنه علم بكيفية استعدادات تقدر بها النفوس البشرية على ظهور التأثير في العناصر ( ونحوهما من الشرور ، والمعاصي فيجوز تعلمها للاحتراز عنها ) لا للرغبة فيها ( كما قيل عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه ) أي لتحفظه ، والاحتراز عنه لا يخفى أن الدليل يختص بما تكون معرفته وسيلة لاحترازه ، والمطلوب أعم من ذلك ودعوى كون الكل كذلك بعيد ( ومن لم يعرف الشر ويجهله يقع فيه ) لعدم علمه ، والتباسه بالخير لا يقال المعرفة الإجمالية بل التقليد كاف في عدم الوقوع ، والظاهر من المعرفة الحاصلة من التعلم هو التفصيل فلا تقريب لأن التفصيل ليس كالإجمال إذ التفصيل كالكنه ، والإجمال كالوجه وفرق بينهما نعم إن أصل التوقي حاصل بالإجمال لعل تحقيق ذلك يمكن أن يؤخذ من قول بعضهم إنه فرض كفاية لجواز ظهور ساحر يدعي النبوة بالخوارق السحرية إذ ذلك إنما يتحصل بالتفصيل لكن السابق إلى الخاطر أن ذلك عند مظان ظهور مثل هذا المدعي وإلا فما يكون في ندرة سيما في غايتها لا يكون مدارا لتشريع الأحكام .

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ١٥٥