( وعلم الهندسة ) علم يعرف به خواص المقادير من الخط ، والسطح ، والجسم التعليمي ( مباح ) كسائر الرياضيات كالحساب ، والهيئة لعدم التعلق بشيء من أمر الدين نفيا وإثباتا لكن قال الغزالي : تولدت منه آفتان .
الأولى : الناظر إليها يرى وضوحها فيحسن عنده اعتقاد عامة الفلسفة فيدعوه إلى اعتقاد كفرياتهم وإلى تقليدهم فيها .
والثانية أن يكون في اعتقاد أن الدين ينتصر بإنكار جميع علومهم فإذا رأى ظهور دلالتها يزول اعتقاده بالدين بل ربما يعتقد بناء الدين على الجهل فلا يخفى أن الأولى على المصنف أن ينبه على هاتين الآفتين وإن كان نظره إلى أصلها دون عوارضها ( والإلهيات ) أي الحكمة الإلهية ( ما يخالف منها الشرع ) كما يخالف الكلامية سواء وصل إلى الكفر أو لا كما سبق التفصيل قريبا ( فجهل مركب ) لعدم خارج يطابق النسبة إذ هو عبارة عن اعتقاد جازم غير مطابق للواقع ، والجهل البسيط عدم العلم عما من شأنه أن يكون عالما ( لا يجوز تحصيله ولا النظر ) التأمل فيه ( الأعلى وجه الرد ) وذلك للمنتهي الذكي القادر لا المبتدئ الغبي العاجز لكن ظاهر التتارخانية المنع عن إطلاق علم الفلسفة في موضعين قبيل الفصل الرابع من أوله ، وفي الثلاثين من كتاب الاستحسان مع زيادة الهندسة فيه وضمها إليه بقوله وأما علم الفلاسفة ، والهندسة بعيد من علم الآخرة استخراج ذلك الذين استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة نعم قال هناك أيضا تعليم المعاصي ليجتنب عنها جائز ( وقد استقصى )