تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفلسفة مخالفا للشرع كأثر الإلهيات ، والطلب وبعض النجوم ونحوها .

ثم قال عن بعض الفضلاء : المحرم منطق الفلاسفة .

وأما منطق الإسلاميين فليس فيه ما ينافي الشرع فلا يحرم ونحوه حكي في الحديقة عن البعض بأن المحرم ما يلتزم فيه نفي الشرعيات وهو محمل أقوال نحو ابن الصلاح .

وأما المنطق المتداول اليوم بين كبار أهل السنة الظاهر إعانته في الشرعيات فمعاذ الله تعالى أن ينكره نحو ابن الصلاح ولا يعتبر إنكار من لا يعرف حقيقة المنطق ؛ لأن من جهل شيئا عاداه وكفى حجة عليه أنه لا يتفوه وإن كان من كبار العلماء غير العارف مع عارفه .

وفصل القول أنه كسيف المجاهد في سبيل الله فلا ينكر في أصله إلا أن يستعمل في غير محله انتهى باختصار .

أقول ومثله عرف آنفا من كلام الغزالي في المنقذ لأنه لا منع من أصله وإنما هو من عدم استعماله في محله أو في استعماله في غير محله لعل منع السلف بالنسبة إلى ما شاهدوا في زمانهم من جعلهم المنطق آلة لترويج الفلسفيات ، ولهجر الشرعيات لأنه أوان أول ترجمة كتب الفلاسفة اليونانية إلى العربية كما يدل قصصهم وحكاية أحوالهم .

وبالجملة أنه ممدوح في أصله ، والذم إنما يتطرق من عوارضه فالمثبتون نظروا إلى ذاته وإعانته للأصول ، والفروع حتى جعلوه مبادئ للعلوم الشرعية كالكلام ، والأصول ، والنافون نظروا إلى عوارضه من نحو التعصب وإلزام الموحد أو كثرة توغل توجب هجر المقاصد الشرعية .

وقد قال بعض

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ١٤٩