جهله سلب عنه اسم الاجتهاد .
وقال السبكي : ينبغي تقديم الاشتغال به على الاشتغال بالكتاب ، والسنة ، والفقه لعل ذلك لأن المنطق مجرد صور الأدلة فلا بد من تقديم مادة فالواجب أن يقدم هذه المادة من الشرعية ليكون كده في الشرعية وأن يصرف عن الفلسفة التي لا يطرقه العيب إلا من تلك الجهة ثم قال : هو أحسن العلوم وأنفعها في كل بحث ، ومن قال إنه كفر أو حرام فجاهل .
وفي إتقان السيوطي : القرآن مشتمل على الحجج المنطقية ، والقواعد الجدلية إلا أنها ليست على الصراحة لعدم شهرته عند من نزل فيهم القرآن ، والمفهوم من كلام صدر الشريعة أنه جزء من الأصول ، وصريح عامة الأصوليين جزء من الكلام وأن ابن الحاجب جعل المنطق تبعا للآمدي مبادئ كلامية للأصول ومشى عليه شراحه ومحشيه كالعضد ، والأبهري ، والسعد ، والشريف وغيرهم وصنف في المنطق كتبا ورسائل خلق لا يحصى من السلف ، والخلف على وجه يستحيل العقل اتفاقهم على الجهالة ، والغواية ، والمكابرة ونسبة حال اجتماعهم في ذلك على الضلالة ستبين من قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لا تجتمع أمتي على الضلالة ﴾ ثم المحاكمة ، والتوفيق بين القولين .
قال الشارح الحموي للأشباه على قوله بالحرمة .
قال بعض الفضلاء : لم أر في كتب أصحابنا حرمة المنطق فلا بد للمصنف من النقل .
أقول لعل أنه لما رأى حكم الفقهاء بحرمة الفلسفة وكان المنطق جزءا من الفلسفة عنده حكم بحرمته وليس كذلك إذ ليس كل