تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وأما سائر علوم الفلاسفة ) علم الفلاسفة هو استكمال النفس بالعلم ، والعمل أو هو علم بأحوال الأعيان الموجودات على ما هي عليه في نفس الأمر ( فالمنطق ) المعرف بآلة قانونية تعصم مراعتها الذهن عن الخطأ في الفكر وإنما كان من علم الفلسفة ؛ لأن أول من استخرجه من القريحة هو أرسطو ولا ينافي ذلك جعلهم جزءا من علم الكلام مثلا على وجه المبدئية إذ يجوز أن يكون علم مبدأ لعلم آخر وذاك غير لذلك كما ستسمع ( داخل في الكلام ) إذ أصل الكلام إنما هو بالنظر العقلي ، والاستدلال الحقيقي وذلك إنما يكون بالمنطق إذ حاصله استحصال المجهولات بالمعلومات فيكون فرض كفاية .

اعلم أنه اختلف في المنطق قال بعضهم بالحرمة وبعضهم بعدمها بل بوجوبه .

أما الأول فقال في الأشباه علم الفلسفة حرام ودخل فيه المنطق .

وعن ابن حجر المكي عن ابن الصلاح أنه حرام يجب على الإمام إخراج أهله من المدارس وسجنهم وكف شرهم واستعماله في الشرعية منكر بشيع .

وفي أنموذج حفيد السعد عن الشافعية أنه ليس من العلم المحترم حتى يجوز الاستنجاء بكتبه ومثله ذكر علي القاري عن بعض الحنفية موردا الاتفاق على عدم جواز الاستنجاء بالورق الخالي عن الخط ويجوز إهانته في الشرع .

وعن الإسنوي أنه غير محترم ، ونقل عن القهستاني أنه بدعة وكشرب الخمر .

وعن قوت القلوب أن الجهال جعلوا أصحاب المنطق علماء .

وعن الجوهري أنه تضييع العمر .

وعن شرح الفقه الأكبر لعلي القاري أيضا

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ١٤٦