بالنسبة إلى أصل المستخرج فهم ادعوا كون علمهم في الأصل شريعة من شرائع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وانتهاء سلسلتهم إلى بعض الأنبياء فقيل إلى إبراهيم وقيل إلى لقمان وقيل إلى إدريس وهو الذي يقال له عندهم هرمس الحكيم حتى ادعوا أن هذه الآلات النجومية أول من استخرجها هو هرمس .
قال في الفوائح المسكية إن هرمس صعد إلى فلك زحل ودار معه ثلاثين سنة حتى شاهد جميع أحوال الأفلاك فنزل إلى الأرض فأخبر الناس بعلم النجوم .
وقال في بعض حواشي حكمة العين إن أصل الحكمة وحي إلهي إلى بعض الأنبياء وما يخالف الشرع إنما هو بتلاحق الأفكار وتكاثر الآراء ( فلا يوجب العمل ) لا يخفى أن اللازم مما ذكره ومهده عدم جواز العمل لا عدم الوجوب وصرف النفي إلى القيد ، والمقيد معا أي لا يجوز مع كونه خلاف الأصل في الأصل فنفي ما أثبت أولى يعني ينافي تقريب الدليل .
حاصل كلام المصنف في المقام مع طوله بالكلام أن التوفيق بين كون النجوم لا بأس كما في كلام الخلاصة ، والبستان وبين حرمته كما في ظاهر الحديث وكلام تعليم المتعلم أن الحرمة فيما يتعلق بالأحكام وكونه لا بأس فيما يتعلق بمعرفة القبلة ووقت الصلاة .