التحري فلو أتى المكلف من عنده حصولهما أي القبلة ، والوقت لا يمنعه الشرع بل يجوزه لكن يرد بعدم ارتكاب السلف وعدم التفاتهم لشيء من ذلك فلا أقل من كونه بدعة في العبادة فتأمل ( و ) إنه ( لا يلزم اليقين فيهما ) في القبلة ، والوقت حتى يجب فظاهره الاعتراف بحصول القطع بالنجوم وليس كذلك وإلا لثبت ابتداء رمضان واختتامه بالنجوم وليس فليس ، والفرق بين ما في هذا وما في ذلك تحكم إلا أن يحمل على الفرض ، والتنزيل ( بل يكفي الظن ) في استحصال نحوهما للحرج كما يدل قوله الآتي لكن هذا إنما يدفع الفرضية لا الوجوب .
والمسألة ليس فيها فضيلة واستحباب فضلا عن الوجوب بل ما فيها هو أصل الجواز ( وأنه ) أي الهيئة ( يحتاج إلى ذكاء ) كياسة ( وقوة حدس وخيال وجد كثير ) ففيه حرج ( فلا يقع التكليف به لكل أحد إذ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) لا يخفى أن هذا إنما يدفع الوجوب عينا لا المطلق فيجوز الوجوب على طريق الكفاية إلا أن يفرق بين ما في المقصد وبين ما في الأسباب ، والشرائط وأن يعسر في كل وقت أن يوجد شخص بهذه الصفة يستخبر منه عنهما ( وأيضا تحتاج معرفة القبلة بالهيئة إلى معرفة عرض كل بلد وطوله ) هما معروفان عندهم ومحرران في كتبهم ( ولا نمكن تلك المعرفة إلا بتقليد من لم تعرف عدالته ) لا يخفى ما في هذا الحصر ؛ لأنه إن أريد ما هو بالنسبة إلى المتداول بينهم في هذا اليوم فلا شك في تداوله واستعماله بين الإسلاميين بل الثقة منهم وإن