تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للهلاك الدنيوي وقيل فكذلك صاحب الشبهة إذا عرضت له أو اطلع أنها في غيره يجب عليه رفعها وإزالتها ( انتهى ) كلام التتارخانية .

( أقول أفاد ) أي القول الأخير للإمام ( أنه فرض كفاية ) كما دل عليه قوله وجب علينا إزالتها وقوله : وإن وقع وجب علينا إخراجه .

قال في التتارخانية الاشتغال بالكلام بدعة واشتغال بما لا يعني عند السلف لكن بحكم ضرورة دفع شبهة المبتدعة كان من فروض الكفاية .

لكن لا يخفى أن المقصود من هذه النقول إثبات قدر النهي وراء الحاجة ويقتضي هذا كون المقصود إثبات أنه فرض كفاية على أن هذا ليس باب فرض الكفاية بل بابه قد تقدم إلا أن يقال إن هذا استطرادي .

وأما المقصود من النقول أعني إثبات قدر المنهي فواضح صراحة وإشارة وكناية منطوقا ومفهوما فلا حاجة إلى التصريح بالذكر لكن لا يدفع الأولوية كما لا يخفى ( لكن لا ينبغي أن يعلمه أو يتعلمه إلا كل ذكي ) فطن لبيب قادر على تمييز القوي من الضعيف ، والحق من الباطل سيما عند ورود شبه الخصوم على صور الأدلة البرهانية ( متدين ) لا يظهر لهذا القيد فائدة معتدة بها ( مجد ) صاحب جد وسعي لغموضة أسراره وإغلاق حقائقه ( وإلا يخاف عليه الميل إلى المذاهب الباطلة ) من الفرق النارية الهوائية لعدم رسوخ قواعد الدين لعدم الذكاء أو لعدم الجد أو لعدم الاحتياط ، والمبالاة على موجب علمه وفهمه من عدم الديانة فافهم فيه إشارة إلى المحاكمة بين ذم الكلام ومدحه فممدوح للأذكياء إلى أن

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ١٣٦