تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما يدل عليه قوله ( وهو كان بسمرقند ) من بلدان بخارى ( مقدمات في الزمان على الفقيه أبي الليث ) المشهور صاحب التنبيه ، والتفسير ، والبستان .

( قال ) ( من اشتغل بالكلام ) على وجه غير مرضي ووراء حاجة توفيقا لكلامهم وإلا فتناقض ( محي ) بالمفعول ( اسمه ) أي نفسه ( من دفتر العلماء ) لكفره أو العلماء المعتد بها لفسقه .

ولهذا قال أبو يوسف لا تجوز إمامة المتكلم وإن على الحق وأنه لا يستحق عطاء العلماء ؛ لأن العوام وإن اعتقدوا كونه عالما لكنه ليس بعالم كما في البزازي .

( وعن أبي حنيفة ) رضي الله تعالى عنه ( قال يكره الخوض في الكلام ما لم تقع شبهة ) له أو لغيره يجب حلها لا يخفى أن المفهوم من منع حماد هو الحرمة إلا أن يراد من الكراهة التحريمية فهي نفس الحرام أو قريبة أو يحمل نهي حماد على التنزيه لا التحريم كما أشير إليه فإن النهي كما يكون للتحريم قد يكون للتنزيه كما في الأصول ( فإذا وقعت شبهة وجبت إزالتها ) لا يخفى أن إزالتها محتاجة إلى رسوخ القواعد الكلامية وحضور مقدماتها ومبادئها لديها وهو مقتض للاشتغال إلا أن يترتب على الاشتغال الخوض بعد الحصول ، والدوام ، والتكرار بلا داع ( كمن يكون على شاطئ البحر ينبغي ) يجب عليه ( أن لا يوقع نفسه في البحر ) عقلا وشرعا أما شرعا فنحو قوله تعالى .

﴿ ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ﴾ .

( فإن وقع ) في البحر ( وجب علينا ) شرعا ( إخراجه ) من البحر قال المحشي شبه علم الكلام بالبحر ؛ لأنه غالبا سبب

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ١٣٥