تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكفر صاحبه فقد كفر قبل أن يكفر صاحبه ) لرضاه بكفره لا يخفى أن الإرادة لا تستلزم الرضا عندنا وجعل علة الكفر شيئا حاصلا في الإرادة غير الرضا بعيد إلا أن يقال هذه الإرادة غير منفكة عن الرضا لكن لو كان الخصم من أهل الهوى سيما ممن وصل هواه إلى الكفر وظهر تعنته فالظاهر أن إزلاله ليس بكفر بل إعانة دين وغيرة بل يجوز استعمال المقدمات السفسطية ، والمبادئ الشعبية عند عدم إلزامه بالأدلة اليقينية ، والجدلية بل يجب ذلك عند تعينه فتأمل .

ثم لا يخفى أن كلام حضرة الإمام رضي الله تعالى عنه مشكل من وجوه : أما أولا فإنه سوء ظن وحسن الظن بالمسلم ، والحمل على الصلاح لازم .

وأما ثانيا : فإنه كيف يقدم حماد ويجهل على ما يوجب الكفر وهو من كبار العلماء ، والمجتهدين بل عد هو من الطبقة الثانية منهم .

وأما ثالثا فإنه يلزم من هذا الكلام إكفار حماد مع جميع من ناظر معه .

إذ حاصل ما ذكر أنتم في مناظرتكم في الكلام مريدون كفر أصحابكم وكل مريد ذلك كافر فأنتم في مناظرتكم كافرون .

أقول يمكن أن يكون ذلك من الإمام بناء على فهمه ذلك من القرائن وعلى طريق النصيحة لكمال الشفقة .

وقوله وكل واحد يريد إلى آخره قضية ممكنة لا فعلية أي لا يأمن من تلك الإرادة بل يتوقع ذلك ، والله أعلم .

( وعن أبي الليث الحافظ ) الظاهر حافظ الحديث وهو من أحاط علمه بمائة ألف حديث متنا وإسنادا وهو غير أبي الليث الفقيه وإن كان كل منهما سمرقنديا

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ١٣٤