تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( النوع الثاني ) من الأنواع الثلاثة للعلوم ( في المنهي عنها وهو ما زاد على قدر الحاجة ) سواء لخاصة نفسه أو لمحافظة عقائد أهل الحق كما عند ظهور معاند مكابر يقصد الإلحاد ( من علم الكلام ) كالتعمق فيه ، والتشبث بأذيال الفلاسفة ( و ) ما زاد على قدر الحاجة من ( علم النجوم ) كما سيذكره المصنف ( أما الأول ) فقد قال ( في حقه ) في الخلاصة ( تعلم علم الكلام ، والنظر فيه ) أي التعمق بالتأمل فيه ( والمناظرة ) أي المجادلة لإظهار الصواب ( وراء قدر الحاجة ) من حيث تصحيح الاعتقاد ورد شبهة الخصم ( منهي عنه ) يشكل بما في العقائد العضدية أن النظر أي الفكر في معرفة الله واجب شرعا وبما في شرحه لقوله تعالى ﴿ فانظر إلى آثار رحمة الله ﴾ ﴿ قل انظروا ماذا في السموات والأرض ﴾ - وأن معرفة الله واجب ومطلق ومتوقف على النظر وما توقف عليه الواجب المطلق واجب .

ثم قال المراد من المعرفة التصديق بوجوده وصفاته تعالى الكمالية ، والثبوتية ، والسلبية بقدر الطاقة البشرية ولا شك أن قدر الطاقة لا يحد بقدر حاجة بل يقتضي استيعاب الكل .

( وقال في البزازية ) ( ودفع الخصم ) أي خصم أهل السنة كعامة أهل الهوى ، والفلاسفة ( وإثبات المذهب الحق ) ( يحتاج إليه ) سواء كان الخصم موجودا بالفعل أو لا لاحتمال ظهوره بغتة كأن هذا تفسير لقول الخلاصة قدر الحاجة فقدر الحاجة بدفع الخصم وإثبات المذهب ( والتتارخانية ) وعبارتها .

( وفي النوازل قال أبو نصر : بلغني أن حماد بن أبي

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ١٣٢