تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتعلق بأقسامه الخفية كالخفي ، والمشكل ، والمجمل ، والكناية ونحوها فمعرفته ليس بمجرد العربية بل يحتاج إلى علوم أخر ولهذا اختص معرفته بالمجتهد .

وأما ما أشير إليه بقوله صلى الله تعالى عليه وسلم لكل آية ظهر وبطن ولكل حرف مطلع .

وفي حديث آخر مرفوعا ﴿ القرآن تحت العرش له ظهر وبطن بلغ وجوه الظهر ، والبطن خمسا ﴾ مذكور في الإتقان ، وفيه أيضا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ﴿ أن القرآن ذو شجون وفنون وظهور وبطون لا تنقضي عجائبه ولا تبلغ غايته ﴾ الحديث .

قال العلامة التفتازاني وأما ما يذهب إليه بعض المحققين من أن النصوص محمولة على ظواهرها ومع ذلك فيها إشارات خفية إلى دقائق تنكشف على أرباب السلوك يمكن التطبيق بينهما وبين الظواهر المرادة فهو من كمال الإيمان ومحض العرفان وليس منه ما ادعاه الباطنية ( ومعاني الأخبار ) النبوية ( انتهى ) كلام بستان العارفين يرد عليه أن المطلوب كون العربية فرض كفاية ، واللازم من الدليل أي ما نقل من البستان هو الفضل ، والفضل المطلق أعم ، والعام لا يستلزم الخاص بإحدى الدلالات الثلاث إلا أن يدعى انفهام الوجوب من تعليله بقوله : لأنه تعالى أنزل القرآن إلى آخره ومن مفهوم المخالفة من قوله فإنه يفهم بها إلى آخره ومفهوم التصنيف حجة كما يدل على ذلك قوله ( والذي يقتضيه الأصل أعني أن ما يتوسل به إلى الفرض فرض وكذلك في الواجب ) ما يتوسل به إليه واجب ( وغيره ) من نحو السنة ، والمستحب (

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ١٣٠