الجنة بالسريانية وبعده فيها بالعربية .
أقول نقل عن الكافي كما في المبتغى وأيضا عن الديلمي إذا أراد أمرا فيه لين أوحى به إلى الملائكة المقربين بالفارسية .
قال علي القاري وكلاهما موضوع فإنه معارض بحديث صحيح مرفوع ﴿ أحبوا العرب لثلاث فإني عربي وكلام الله عربي ولسان أهل الجنة عربي ﴾ .
قال المناوي في شرح هذا الحديث .
وقد كان آدم لا يتكلم فيها إلا به فلما أهبط تكلم بغيره .
أقول لا يخفى أن هذا الحديث لا ينفي عن أهل الجنة الفارسية إذ لا نص في كون الإضافة في قوله ولسان أهل الجنة وأيضا في كون اللام في الجنة للاستغراق ولا شيء يدل على الحصر فلا بد في النفي من رواية صريحة إذ لا يكفي الدراية في مثله سيما في مقابلة الكافي ، والمبتغى ، والديلمي ( فمن تعلمها أو علمها غيره فهو مأجور ) كيف وقد قال في التتارخانية بعدما عد العربية كلها من فروض الكفاية ( لأن الله تعالى أنزل القرآن بلغة العرب ) .
قال الله تعالى ﴿ قرآنا عربيا غير ذي عوج ﴾ وقال ﴿ بلسان عربي مبين ﴾ ( فمن تعلمها ) أي اللغة العربية ( فإنه يفهم بها ظاهر القرآن ) أي معناه الظاهري الذي لا يحتاج إلى تأويل وتخصيص ومقايسة كأقسامه من الظاهر ، والنص ، والمفسر ، والمحكم ونحوها أو معناه الذي يجب حمله على ظاهره بلا دليل دال على خلافه وصارف يصرف عن ظاهره أو معناه الذي لا يحتاج إلى مقدمات اجتهادية وقواعد استنباطية وباطن القرآن إما خلاف ما أشير آنفا وهو المتبادر كما