الجزري وعلي القاري وتسهيل التجويد أن أخذ القرآن بالتجويد عن فم المحسن الحاذق فرض عين إلا أن يحمل ذلك على قدر ما تجوز به الصلاة أيضا ( وأما ) علم ( الحساب ) ( فمحتاج إليه في كثير من المسائل ) أي الشرعية إنما فصله بكلمة أما لعدم الجزم فيه قطعا لعدم الرواية عن الأئمة نصا بل إنما خرجه من قواعدهم رأيا بل تقريبا ( خصوصا ) أي أخص خصوصا ( الفرائض ) بمشاركة الغير في أصل الاحتياج كأموال الزكاة ، والديات ، والإقرار ، والوصايا ( فلذا قالوا هو ربع العلم ؛ لأنه نصف الفرائض ) ؛ لأن الفرائض نصف العلم ، والحساب نصف الفرائض ، ونصف النصف ربع ( فلا يبعد أن يكون ) الحساب ( فرض كفاية ) إذ علم الفرائض فرض كفاية فترتيب دليله أن الحساب شيء يحتاج إليه علم الفرائض الذي هو فرض كفاية وكل شيء شأنه كذا ففرض كفاية يرد عليه أن ما تحتاج إليه الفرائض يحصل بمجرد أصل الحساب المتداول في أفواه العوام بلا مراجعة إلى قواعد علم الحساب كما ترى كثيرا يحصلونه بلا معرفة علم الحساب إلا أن يدعي أن ما ذكروا في أثناء مباحث مسائل الفرائض سيما المناسخة من نحو التماثل والتداخل هو من علم الحساب ، والفرضية في الحساب لا بحسب جميع أجزائه بل بمطلقه ولو وجد في ضمن أقل أجزائه ( وقد صرح الغزالي به ) أي بكونه فرض كفاية ( في الإحياء ) .
فإن قيل الغزالي من مشايخ الشافعية ، والمطلوب من مسائل الحنفية فكيف يثبت بقوله المطلوب .
قلنا لعل ذلك لكونه على وفق قاعدتنا