لاحتمال ظهور مخالف يحتج بظاهر آية أو حديث بمعنى غير مراد أو ظهور شبهة لشخص فيحتاج إلى حله يشكل بأن معرفة معاني القرآن ، والحديث على وجه التحقيق إنما تتيسر للمجتهد ، والمجتهد في زماننا منقرض وقد أغنى عنهما بالنسبة إلى زماننا علم الكلام ، والفقه وأن أدلة المقلد ليست إلا قول المجتهد .
ولهذا إذا ظهر التعارض بين أقوال الفقهاء وبين آية أو حديث فيقدم قول الفقهاء ؛ لأن معرفته على وجه التحقيق للمجتهد فلعل لتلك الآية مثلا معارضا أو مخصصا أو تأويلا أو ناسخا اطلع عليه المجتهد ولم تطلع أنت ( والأصوليين ) بصيغة التثنية أي علم الكلام وأصول الفقه لاحتمال ظهور مبتدع في الاعتقاد أو مشكك في الفقه يشكل أيضا أن الأصول مختص بالمجتهد وأن أثره هو الاجتهاد وهو مختص بالفقيه وقد عرفت انقراضه وعدم إمكانه في زماننا .
وقد قيل بانقراض الاجتهاد في سنة أربعمائة إلا أن يدعى عدم انقراض المجتهد في المذهب بجواز تحري الاجتهاد ولو مذهبا مرجوحا ( والقراءة ) الظاهر بجميع القراءة المتواترة ، والمشهورة بل الآحاد ، والشذوذ لئلا يلزم نفي قرآنية ما كان قرآنا وإثبات القرآنية فيما لا يكون قرآنا .
قال الجعبري نقل القراءات السبع فرض كفاية ؛ لأنها أبعاض القرآن وقد كان كل القرآن فرض كفاية فبعضه أيضا كذلك وأما قراءة واحدة من جملة القراءات المتواترة في قدر ما تجوز به الصلاة ففرض عين .
وقيل ومن علم القراءة : علم التجويد لكن نقل عن