تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الصنف الثاني ) من صنفي النوع الأول ( في ) علوم هي ( فرض الكفاية ) بحيث إذا علمها البعض سقط عن الباقين وإذا ترك الكل أثموا .

قال حفيد السعد في أنموذج العلوم : القيام بفرض الكفاية أفضل من القيام بفرض العين .

وقال الإسنوي : إن قياس ما ذكروه يقتضي تفضيل سنة الكفاية كتشميت العاطس وابتداء السلام على سنة العين .

ثم أورد عليه بأن جعل التشميت أفضل من صلاة العيد ، وجعل صلاة الجنازة أفضل من المفروضة بعيد وأن عدم صحة النيابة في العين يشعر بشرفه يرد عليه : إن ترك الواحد واحدة من المفروضة ليس كترك العامة صلاة جنازة بل الظاهر أن الشناعة في هذا أكثر .

وقيل أيضا : إن ما فرض حقا للنفس فقط فأهم عندها ، وأشق فأفضل وما فرض للعامة ، والآتي واحد منهم ، والأمر إذا عم خف وإذا خص ثقل .

وعن العيني شرح البخاري أن الكفاية لإسقاط الحرج عن الأمة وبالترك يعصي كل الأمة كان أفضل ( وهو ما يتعلق بحال غيره أعني الفقه كله ) وراء ما أشير إليه سابقا من قدر علم الحال فلو ترك قوله كله لكان أولى لإيهامه شمول هذا النوع وهو فرض ولو أريد من الفقه ما هو مصطلح الأصولي من علم المسائل كلها عن دليلها وأبقى لفظ الكل على ظاهره لم يبعد .

وأيضا لو جعل ذلك قيدا لقوله بحال غيره لكان له وجه أيضا لعل وجه التأكيد الشمول إلى جميع أنواع الفقه عبادات ومعاملات وديانات ( وعلم التفسير ) أي معاني القرآن ( والحديث ) معاني أقواله صلى الله تعالى عليه وسلم

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ١٢٥