وعلم ما يضادها ) مما ذكر حتى يكون المكلف تاركها بقصده واختياره فيكون ذلك مجاهدة منه في نفسه فإن المجاهدة في النفس عبادة ولا تحصل لأحد إلا بالعلم وهي فرض على كل أحد ( فيفترض على كل إنسان علمها ) ليؤدي به فرضها .
قيل عن الشاذلي من مات ولم يتوغل في علمنا هذا مات مصرا على الكبائر ( انتهى ) كلام تعليم المتعلم أورد على قوله فيفترض أن اللازم هو الوجوب لا الافتراض لثبوته بالاجتهاد فظني لا يكفر جاحده إلا أن يراد التجوز لاشتراكهما في الثواب بالإتيان ، والعقاب بالترك .
أقول يقال للواجب فرضا عمليا بل قد ترى الأصوليين يطلقون الفرض على الواجب كالعكس على أن كون ثبوته بالاجتهاد ممنوع بل الظاهر أنه ليس إلا بالنظر ، والاستدلال الذي لا يختص فهمه بالمجتهد وأن كل ما يثبت بالاجتهاد لا يلزم ظنيته بل يجوز كونه قطعيا على أنه يجوز أن يعرض عليه الإجماع ( حاصله ) كلام تعليم المتعلم كله ( أن العلم تابع للمعلوم فإن كان ) المعلوم ( فرضا أو حراما ففرض ) أي فالعلم به فرض للامتثال في الأول ، والاجتناب في الثاني ( وإن واجبا أو مكروها فواجب ) أي فتعلمه واجب للإقدام في الأول ، والكف في الثاني هذا مبني على ما قرر في الأصول من أن وجوب الشيء يدل على حرمة تركه وحرمة الشيء تدل على وجوب تركه .
قال في التلويح هذا مما لا يتصور النزاع فيه ( وإن ) كان المعلوم ( سنة ) فتعلمه ( سنة وإن نفلا فنفل وكذلك الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر )