بغضهم فليس علينا إلا حبهم وتوقيرهم فالأولى أن لا يذكر قصص نحو صفين والجمل بل المدار على استلزام الشين في طرف ما ولا ضرورة داعية للذكر ولهذا تراهم لا يذكرونها في كتبهم ومن ذكرها إما بملاحظة التأويل أو لبيان الواقع لنفي ما زادوا وأفرطوا قالوا : إن مثل تلك المخاصمات مبنية على الخطأ في الاجتهاد والمخطئ في الاجتهاد لا يؤاخذ بل يؤجر نصف ما للمصيب .
قال في آخر كتاب الكراهية من الخلاصة اللعن على يزيد بن معاوية لا ينبغي أن يفعل وكذا على الحجاج قال رحمه الله تعالى عن الزاهد الصفاري يحكي عن أبيه أنه يجوز ذلك ويقول : لا تلعنوا معاوية ولا بأس باللعن على يزيد والله تعالى أعلم انتهى ونقل عن أبي جعفر الهندواني جواز لعنه لكفره بأمر قتل الحسين .
قال في شرح العقائد : واتفقوا على جواز اللعن على من قتله أو أمر به أو أجاز ورضي به والحق أن رضا يزيد بقتل الحسين واستبشاره بذلك وإهانة أهل بيت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مما تواتر معناه وإن كانت تفاصيله آحادا فنحن لا نتوقف في شأنه بل في إيمانه لعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه انتهى لكن لا يخفى أن مجرد القتل أو الأمر بلا استحلال ليس بكفر والفرق بين كونه من أهل البيت وغيره في إيجاب الكفر تحكم واستلزام إهانة النبي عليه الصلاة والسلام ليس بمعلوم ولو سلم الاستلزام فالأكثر أن لزوم الكفر ليس بكفر بل الكفر التزام الكفر ولو سلم فلا بد من كون اللزوم بينا بل بمعنى