فالواجب علينا اتباعهم وتفويض الحق إلى الله تعالى وفي شرحه أيضا قد تكون فضيلة واحدة أرجح من فضائل كثيرة فلا جزم بالأفضلية بهذا المعنى أي المراد هنا من كثرة الثواب عند الله تعالى .
قال في شرح العقائد السلف متوقف على تفضيل عثمان على علي وقال الدواني نقل عن مالك التوقف وهو المفهوم من كلام إمام الحرمين .
وحكي عن أبي بكر بن خزيمة تفضيل علي على عثمان ثم قال التفتازاني والإنصاف أنه إن أريد بالأفضلية كثرة الثواب فاللتوقف فيه جهة وإن أريد كثرة ما يعده ذوو العقول من الفضائل فلا وبالجملة إن كثرة الثواب عند الله تعالى أمر خفي لا يمكن الوصول إليه بالنظر وخبر الرسول آحاد مع كونها متعارضة ورب عمل قليل يكثر ثوابه من أعمال كثيرة .
( وخلافتهم ) أي هؤلاء الأربعة ( على هذا الترتيب أيضا ) كما في ترتيب الأفضلية ولا يتوهم منه شرط الأفضلية في الإمامة فإنه ليس بشرط لكن يشير إلى كون ذلك أولى بدون وجوب وهم خلفاء الرسول بلا نص خلافا للبكرية في أبي بكر والشيعة في علي ( ثم ) بعدهم في الفضل ( سائر الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ) قال في الخلاصة في أصول الحديث وأفضلهم الأربعة على الترتيب ثم العشرة المبشرة ثم أهل بدر ثم أهل أحد ثم أهل بيعة الرضوان ثم أهل العقبتين ( ونكف ) ألسنتنا وقلوبنا .
( عن ذكرهم إلا بخير ) فلا نذكر ما يوهم ذمهم وما يشعر بمساويهم فضلا عن تصريح ذلك للأوامر بتعظيمهم والنهي والتهديد في