تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله تعالى ، وعلم الأخلاق مقدار ما يحصل به تعظيم الله وإخلاص عمله وإصلاحه .

وعلم الفقه ما يتعين عليه فعله وتركه لعل هذا هو الأوجه في إرادة هذا المقام ، وآخر هذا الحديث في رواية أخرى في الجامع الصغير وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر ، واللؤلؤ ، والذهب فقال شارحه يشعر بأن كل علم يختص باستعداد وله أهل فإذا وضعه في غير محله فقد ظلم .

وفي رواية أخرى فيه أيضا زاد قوله ﴿ وإن طالب العلم يستغفر له كل شيء حتى الحيتان في البحر ﴾ قال شارحه حكمته أن صلاح العالم منوط بالعالم وتمامه فيه ( وقال في تعليم المتعلم ) قيل صاحبه تلميذ صاحب الهداية ومن أفاضل تلامذته ( ويفترض ) ( على المسلم طلب ما ) علم ( يقع له في حاله ) فعلا وتركا بل اعتقادا ( في أي حال كان ) سفرا وحضرا صحة ومرضا في أمر الديانات ، والمعاملات ( فإنه لا بد له ) أي المسلم ( من الصلوات ) الخمس المكتوبة ، والجمعة ( فيفترض عليه علم ما يقع له في صلاته بقدر ما يؤدي به فرض الصلاة ) في نفس الصلاة أو في شرائطها صحة وفسادا إذ ما يتوقف عليه الواجب واجب ( ويجب ) من الوجوب مقابل الفرض ( عليه بقدر ما يؤدي به الواجب ) إذ العلم تابع للمعلوم كما يشير إليه قوله ( لأن ) علم ( ما يتوسل به إلى إقامة الفرض ) ( يكون فرضا و ) علم ( ما يتوسل به إلى إقامة الواجب ) ( يكون واجبا ) الأول دليل للأول ، والثاني للثاني فمنه يعلم أن علم السنة سنة ، والمستحب مستحب ( وكذلك في الصوم ،

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ١١٩