رسله وكيفية الصلاة ونحوها فإن تعلمه فرض عين .
قال الغزالي : المراد العلم بالله تعالى وصفاته الذي نشأ عنه المعارف القلبية ، وذلك لا يحصل من علم الكلام بل قد يكون حجابا مانعا منه وإنما يتوصل إليه بالمجاهدة فجاهد تشاهد ثم أطال في تقريره بما يشرح الصدور ويملأ القلب من النور ثم قال عن السهروردي اختلف في هذا العلم قيل علم الإخلاص ، وهو معرفة آفات النفس وخدع النفس وغرورها وشهواتها يخرب مباني الإخلاص فعلمه فرض .
وقيل معرفة الخواطر من لمة الملك ومن لمة الشيطان وقيل علم نحو البيع ، والشراء وقيل علم التوحيد وقيل علم الباطن وهو ما يزداد به العبد يقينا وهو الذي يكتسبه الأولياء فهم وارثو المصطفى .
قال الغزالي في المنهاج : العلم المفروض ثلاثة علم التوحيد وعلم السر أي القلب وعلم الشريعة وما فوق ذلك فرض كفاية .
ثم قال أيضا عن الغزالي اختلفوا وتجاذبوا في معنى الحديث فالمتكلم يحمل على علم الكلام ، والفقيه على الفقه ، والمفسر ، والمحدث عليهما ، والنحوي على علم العربية إذ الشرع إنما يؤخذ من الكتاب ، والسنة وقال الله تعالى ﴿ وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم ﴾ .
فلا بد من إتقان علم البيان ، والتحقيق حمله على ما يعم ذلك من علوم الشرع انتهى .
وقال المصنف في بعض رسائله العلوم التي هي فرض عين ثلاثة : علم التوحيد مقدار ما يعرف به ذات الله تعالى وصفاته على ما يليق به تعالى وتصديق نبيه في جميع ما جاء به عن