( الفصل الثاني ) من الفصول الثلاثة للباب الثاني من أبواب الكتاب الثلاثة ( في العلوم المقصودة لغيرها ) يعني لا يكون المقصود منه هو نفسه كالاعتقاديات بل يكون المقصود من معرفته غيره كالفقه ( وهي ثلاثة أنواع مأمور بها ومنهي عنها ومندوب إليها النوع الأول في المأمور بها ) بالأمر الإيجابي الذي هو حقيقة الأمر ( وهو صنفان الصنف الأول في ) العلوم التي هي ( فرض العين ) يعني تفرض على أعيان كل أحد فإذا علم البعض لا يسقط عن الباقين .
لعل المراد من الفرض ما يشمل الواجب أيضا على طريق عموم المجاز .
ثم اعلم أن الفرض ما يكون فعله أولى من تركه مع منعه بدليل قطعي .
واجب والواجب ما يكون فعله أولى من تركه أيضا لكن كان منعه بدليل ظني فالأول لازم علما وعملا حتى يكفر جاحده ، والثاني لازم عملا لا علما فلا يكفر جاحده بل يفسق إن استخف بأخبار الآحاد وأما إن مؤولا فلا ويعاقب تاركهما إلا أن يعفو الله .
وقد يطلق الواجب على ما يعم الفرض .
، والواجب بمعنى ما يكون فعله أولى مع منع الترك قطعيا أو ظنيا ، والسنة ما يكون فعله أولى بلا منع عن تركه مع كونه طريقة مسلوكة في الدين ، والمندوب ، والنفل ما هو أولى بعدم المنع أيضا لكن بلا طريقة مسلوكة ، والسنة إما في العبادات فهدي يوجب تركه كراهة كالجماعة ، والأذان وإما في العادات فزوائد كسيره صلى الله تعالى عليه وسلم في لباسه وقيامه وقعوده ففعله فضيلة لا كراهة في تركه وقد تطلق السنة على غير طريقته