تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تمنيت الإمارة إلا يومئذ فالتفت إلى علي وأخذ بيده فقال هو هذا هو هذا } .

وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها وعن أبويها ﴿ قال صلى الله تعالى عليه وسلم حين احتضاره ادعوا إلي حبيبي فدعوت له أبا بكر فنظر إليه وقال ادعوا إلي حبيبي فدعوا له عمر فنظر إليه فقال : ادعوا إلي حبيبي فقلت : ويلكم ادعوا عليا فلما رآه أفرد الثوب الذي كان عليه ثم أدخله فيه فلم يزل محتضنه حتى قبض ويده عليه ﴾ .

وبالجملة إن مناقب علي رضي الله تعالى عنه خارجة عن طوق القلم وإحاطة البيان ولهذا قال التفتازاني : الإنصاف إن أريد من الأفضلية كثرة ما يعده ذوو العقول من الفضائل فلا يتوقف في أفضلية علي لكن الأفضلية كثرة الثواب عند الله تعالى وقال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب فإن قيل : فعلى ما ذكر يلزم تفضيل علي على الكل وهو مذهب الشيعة .

قلنا : قد أجيب في المواقف عن أكثر ما ذكر مما دل على أفضلية علي لكن الكثرة لا تفيد الظن فضلا عن القطع ولهذا قال فيه أيضا والنصوص المذكورة لتعارضها لا تفيد اليقين مع أن المطلب لكونه من الاعتقاديات لا من العمليات يقيني قال في شرح المواقف ولأن الأخبار بأسرها آحاد مع كونها متعارضة وأن الثواب بفضل الله تعالى فله أن لا يثيب المطيع ويثيب غيره ثم قال لكن وجدنا السلف في ترتيب الفضل هكذا فلو لم يعرفوا ذلك لما أطبقوا عليه

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ١٠