قيل وعليه إجماع الأكثر وبعضهم كونها تعديد حروف التهجي لإعلام أن القرآن منتظم من جنس ما ينتظمون كلامهم وقد أعجزهم قيل وإليه احتج أهل التحقيق .
وأما كونها إشارة إلى الأعمار والآجال ومدة الفتوح ونحوها على حساب أبي جاد وإن أخرج بطرق متعددة ومال إليه البيضاوي فقد رده السيوطي عن ابن حجر وعن زجر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بكونها سحرا .
وعن أبي بكر العربي من الباطل علم الحروف في أوائل السور والتفصيل في التفاسير والإتقان ( ﴿ ذلك ﴾ ) ذا اسم إشارة واللام للإشارة إلى بعد المشار إليه والكاف حرف خطاب والمشار إليه هو المسمى والبعد من علو الشأن وأقصى الفضل والشرف ( ﴿ الكتاب ﴾ ) أي هذه السور هو الكتاب لكماله في الفضل فاللام عهد وإن جعل المسمى كل القرآن فجنس والمعنى أن ذلك هو الكتاب الحقيق بأن يخص به اسم الكتاب لغاية تفوقه كأن ما عداه خارج من جنس الكتاب ثم إعرابه أن ( الم ) إن كان اسما لحروف التهجي فلا محل له من الإعراب وقيل له إعراب وإن كان اسما للسورة مثلا فله إعراب إما الرفع مبتدأ أو خبر مبتدأ أو النصب بإضمار فعل نحو اقرأ أو الجر بحذف حرف القسم ورد بأن ذلك من خواص الجلالة وذلك مبتدأ ثان والكتاب خبره والجملة خبر للأول واسم الإشارة أغنى عن الربط ويجوز ( الم ) مبتدأ وذلك خبره والكتاب صفة لذلك أو بدل منه أو عطف بيان ولولا خوف الملال لأكمل وجوه الإعراب ( ﴿ لا ريب فيه ﴾ ) خبر أو خبر ثان ل ( الم ) أو لذلك أو حال