القرآن دون ترتيب وضوح الدلالة وقوته ولقد أعجب في حسن بداية مقاصد الكتاب متفقا ببداية كلام الله تعالى تبركا واقتداء به وتفاؤلا وهو قوله عز وعلا ( ﴿ الم ﴾ ) قيل الله أعلم بمراده فمتشابه يفوض علمه إلى الله تعالى وقيل يعلمه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أيضا وأما رجاء معرفة الغير في هذه النشأة فمنقطع وعليه قول الصديق الأعظم رضي الله تعالى عنه أوائل السور سر الله تعالى وحمل عليه قول علي رضي الله تعالى عنه حروف التهجي صفوة القرآن وهو المروي عن ابن عباس وعليه أكثر الصحابة والتابعين وأهل السنة فنؤمن بظاهرها ونكل علمها إلى الله تعالى .
قال الشعبي فدعها وسل عما سوى ذلك وفائدة الإنزال اختبار الراسخين والزائغين وتميزهم أو تكثير أجورهم من مشاقهم أو آلامهم بعدم الوصول إلى معاني المتشابه وقيل وقيل وذهب بعضهم إلى أن الراسخين يعلمون تأويل المتشابه وعن النووي هو الأصح وعن ابن الحاجب أنه الظاهر ثم اختلفوا فقيل إنها أسماء الله تعالى وقيل كل حرف إشارة إلى اسم من أسمائه تعالى وقيل إنها صفات الأفعال الألف آلاؤه واللام لطفه والميم مجده وملكه وقيل الألف من لفظ الله تعالى واللام من جبرائيل والميم من محمد صلى الله عليه وسلم أي أنزل الله تعالى بواسطة جبرائيل على محمد صلى الله عليه وسلم وقيل أقسم الله بهذه الحروف لشرفها لكونها أصول اللغات وقيل وقيل لكن صحح بعضهم كونها أسماء للسور وإليه ذهب الخليل وسيبويه