( الفصل الأول ) يعني مطلق الاعتصام ( نوعان النوع الأول في الاعتصام ) أي التمنع والتحفظ في جميع ما أشير سابقا من الاعتقاد والأقوال والأخلاق والأفعال وقيل الاحتفاظ على النفس والدين والعقل والمال والعرض ( بالكتاب الكريم والقرآن العظيم ) في التوصيف بالكرم والعظمة إشارة إلى قوة رواج حكمه إلى جهة دلالته وتوضيح المقصود منه من الاحتفاظ لعل المراد من الاعتصام هنا ذكر ما يدل على وجوب الاعتصام وفائدته وقوة حكمه وأثره من الآيات والأخبار .
فهذا يدل على نوعين أيضا الأول ( الآيات ) الدالة على لزوم الاعتصام مثلا جمع آية في القاموس الآية العلامة والعبرة والأمارة ومن القرآن كلام متصل إلى انقطاعه وهذا قريب إلى ما يقال الآية طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها وما بعدها .
قال الجعبري هي قرآن مركب من جمل ولو تقديرا ذو مبدأ ومقطع والصحيح طائفة من القرآن توقيفية .
قال الزمخشري لا مجال للقياس فيه ولهذا ترى كلاما طويلا ذا نسب كثيرة آية واحدة كآية الكرسي وكلمة واحدة نحو ﴿ مدهامتان ﴾ قيل سمي بالآية لأنها علامة للفضل والصدق وقيل لأنها علامة على صدق من أتى بها وعلى عجز المتحدى وقيل لأنها علامة على انقطاع ما قبلها وما بعدها أو رد عليه بصدقه على ما دون آية ولزوم قياسيتها أقول ويجوز أيضا لكونها دليلا على المسائل والأحكام ثم جملة الآيات التي تعلق بها نظر المصنف اثنتا عشرة إما في نفس الأمر أو بحسب استقرائه أو لوضوح دلالته رتبها على ترتيب