اعتراض علي في شيء من أفعالي فإني أنا الله لا إله إلا أنا لا أسأل عما أفعل وفي رواية الشهرستاني قال تعالى للملائكة قولوا له كل ما قلت من عدم تسليمك إياي والحكم والاعتراض علي كفر .
وعن بعض العارفين لا جواب غير ما أجابه تعالى وأقول إنما أجاب تعالى بكذا لعلمه عجز إدراك فهم اللعين عن تحقيق أجوبة تلك الأسئلة فمن قبيل أسلوب الحكيم كيف والحكمة موجودة في كلها ألبتة قال المحقق الدواني بعضها مما يظهر علينا وبعضها مما يخفى لا على الراسخين في العلم المؤيدين بنور من الله وروح منه .
وقال البعض هذه الشبه غير بالغ في الخفاء وملالة التطويل مانع من الذكر وأقول وبالله الهداية والتوفيق لا يبعد أن يكون حكمة خلق الكافر هو العبادة لقوله تعالى - ﴿ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ﴾ - وعدم إرادة عبادتهم لعدم شرط خلق عبادتهم من صرف القدرة إلى الطاعة كما مر والعلم تابع للمعلوم وهذا الصرف ليس من الله ، وتمامه سيفهم مما سيذكر وفائدة التكليف أنه تعالى لما خلق الإنسان بأنواع النعم لزم الشكر والإنسان قاصر عن كيفيته فمن كمال رأفته بين طرق الشكر بالتكليفات ثم إن الإنسان فيها مطيع وعاص فلو أثاب الكل لزم عدم تفريق من عبده عمن يعبد عدوه أي الشيطان ولو عاقب الكل لزم صورة ظلم وإن الإنسان خليفة الله في أرضه يتجلى له بصفات الجلال والإكرام والقهر واللطف ذكره المناوي عند حديث لو أن العباد لم يذنبوا لخلق الله خلقا يذنبون