( والخلود الدائم ) الأظهر أن الخلود بمعنى الدوام الغير المتناهي ولعل المقصود هو المبالغة في الدوام كأن يقال دوام دائم فيقرب إلى الحق ما يقال تأكيد لفظي له ولا يبعد ما يقال الخلود عند أهل السنة ليس بمعنى الدوام بل عند هم بمعنى المكث الطويل دواما أولا ( في النيران ) .
وإن كان كذلك غاية مطلوبه من الإنسان وهو يلوم ويتبرأ من الإنسان في النيران على ما روي عن مقاتل يوضع له منبر في النار فيجتمع عليه أهل النار لائمين ومقرعين إياه بأن ما مسنا من العذاب ليس إلا منك فيقول لست أنا بجابر وليس لي ولاية عليكم أما تليت عليكم الآيات القطعية ألم تنذروا بالمعجزات الباهرات وليس حالي إلا الدعاء والوسوسة فالواجب عليكم أن لا تلتفتوا إلى دعوتي وحيلي جنب الدلائل اليقينية ولا تلوموا إلا أنفسكم بإجابتي بلا حجة ﴿ إني كفرت بما أشركتمون من قبل ﴾ يعني أنا بريء منكم ومما اعتقدتم .