تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله تعالى على فعل ما ونحوه طلب الهداية والتوفيق والعصمة ونحوها ومذ زمان كثير يختلج ذلك في خاطر هذا الفقير عصمه الله ولا يجد ملجأ غير التفويض إلى علمه تعالى والتبعية بالنصوص والسلف ثم اطلعت في بحث الأفعال الاختيارية للعبد من البيضاوي .

ولصعوبة هذا المقام أنكر السلف مناظرته لتأديه إلى إنكار التكليف أو الشرك بالله ثم قال الأصفهاني بعدما قال الأولى هو طريق السلف من ترك المناظرة وتفويض العلم إلى الله تعالى هذا ثم سبق إلى الخاطر أنه يجوز طلب المعاونة بإلقاء نحو الشوق والمحبة وإخطار الأمر الملائم بالقلب على وجه يرجح العبد جانب الفعل مثلا يعني يحصل الصرف بلا رتبة إيجاب واضطرار ونحوها لا يبعد صدوره عن الله تعالى لأن الظاهر أنها من مقولة الكيف الذي هو موجود يتعلق به الخلق على أنه لا شك في كونها موجودة في نفس الأمر ولا يبعد صدور نحو هذا الوجود من الله تعالى كالموجودات الخارجية وغايته لزوم عدم المخلوقية في بعض ما صدر عنه تعالى لعله لا بأس فيه بل قد يفهم من كلام بعض المحققين .

فلعلك بهذا القدر تفهم تحقيق المقام على وجه يرتفع حجب نحو الهداية والتوفيق بل استصعاب البيضاوي واعتراف الأصفهاني حتى التفتازاني أيضا في شرح العقائد وبالتأمل الصادق بحقائق المقام ينكشف ظلمات الأوهام بعناية المفضل المنعام .

وتمام تحقيق الكلام في بحث الأفعال الاختيارية إن شاء الله الفتاح المنان

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٧