( للإنسان ) وهو الواحد من بني آدم ذكرا أو أنثى من الإنس قيل لاستئناس آدم بحواء وقيل بربه ولعل المراد المطلق ولذا قيل الإنسان متحد بالطبع وقيل لظهورهم كما سمي الجن لاجتنانهم أي اختفائهم وقيل من النوس بمعنى الحركة لكثرة حركاتهم القلبية والجوارح الأركانية وقيل من نسي لنسيانهم لقول ابن عباس رضي الله عنهما سمي الإنسان إنسانا لأنه عهد إليه فنسي ثم الإنسان بعدما اتفق في أنه حيوان ناطق اختلف في هويته هل هو جوهر أو عرض مجرد أو مادي على ما ذكر الدواني لعله إجمال ما في نحو المواقف من أنها إما جزء لا يتجزأ في القلب هذا لابن الراوندي .
وإما أجزاء أجسام لطيفة سارية في البدن وإما قوة في الدماغ أو القلب وإما ثلاث قوى حيوانية في القلب ونباتية في الكبد ونفسانية في الدماغ وإما الهيكل المخصوص وهو المختار عند جمهور المتكلمين وإما الأخلاط الأربعة المعتدلة وإما اعتدال المزاج وإما الدم المعتدل وإما هواء بحيث يكون البدن كالزق المنفوخ وهذه تسعة مذاهب ولم أقف على كيفية قول من قال عرض لكن قال الشريف المذاهب كثيرة وما ذكر مشهورها .
وأما من قال إنها مجرد فهم : الحكماء والغزالي والراغب قال الشريف وأيضا جمع من الصوفية المكاشفين قالوا النفوس الإنسانية مجردة ليس بقوة جسمانية ولا جسما متعلقة بالبدن تعلق التدبير والتصرف بلا دخول ولا حلول بالبدن أقول وكذا في تجرد العقول والملائكة والجن والشياطين وكذا