تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وإن الشيطان ) عطف على وإن الظفر بها .

إما فيعال على أن تكون نونه أصلية من شطن إذا بعد لبعده عن الخير والرحمة أو فعلان على أن تكون زائدة من شاط إذا هلك أو بطل فالوجه فيهما ظاهر أو إذا أسرع في السير لسرعة سيره في باطن الآدمي أو في إضلال الآدمي أو إذا احترق لكون أصله نارا أو لكون أوله نارا فعلى هذين يجوز صرفه وعدم صرفه إذا جعل علما .

قال الجعبري الشيطان إبليس وجنوده والمراد الجنس وقيل عن تفسير الخازن جنس للمردة من الشياطين الظاهر كل شيطان مردة ثم اختلف أن الشيطان والجن هل هما موجودان أو معدومان والأصح هو الأول فعلى الأول اختلف أيضا هل هما مجردان غير متحيزين أو لا ؟ وأكثر المتكلمين على الثاني فعلى الثاني اختلف أيضا في أنهما هل مختلفان بمعنى أن الشيطان جسم لطيف ناري قادر على التشكل بأشكال مختلفة والجن هوائي قادر على التشكل كذلك وأيضا الملك جسم لطيف نوري كذلك أو متحدان جنسا فما يكون منهم خيرة سعيدة جن وشريرة شقية شيطان قيل ولهم عقول وقدرة على أعمال صعبة فإن قيل هل للشيطان نسل قلنا نعم .

قال أبو المعين النسفي في بحر الكلام قيل إن الشياطين تبيض بيضات ويخرج منها الولد وفي الخبر أن في إحدى فخذيه فرجا وفي الأخرى ذكرا فيجامع نفسه فيخرج منه الولد وهذه رواية شاذة وقيل يدخل ذنبه في دبره فيخرج منه الولد هذا غير صحيح فالصحيح هو الأول

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٦٧