وسلم كما فيما يكون خاصة له إما بطريق الإباحة كالمكث في المسجد جنبا وعدم نقض وضوئه بالنوم وإباحة الصلاة بعد العصر وإباحة نظر إلى الأجنبية وخلوتها وعدم مهر نسائه وجواز نكاحه بلا شهود وفوق الأربع وتزويج أي امرأة بلا إذنها وإذن وليها لنفسه ولغيره ولو رغب تزوج امرأة حرم على الغير خطبتها ولو مزوجة يجب على زوجها طلاقها لينكحها أو بطريق الحرمة كالزكوة والصدقة والكتابة والشعر وروايته والقراءة في الكتاب وأكل ما له رائحة كريهة والأكل متكئا في أصح الوجهين فيهما .
قلنا الأصل الاتباع إلا بدليل يدل على عدمه فالكلام على ما هو الأصل ويقر به العام الذي خص منه البعض أو المراد هو العهد والاستغراق إنما يراد عند عدم العهد ودليل الجنس هذا ثم لا علينا في ذكر بعض أفعاله بل لعلك حريص ببياننا لفرط حبك في متابعة نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ وكان صلى الله تعالى عليه وسلم دائم البشر أكثر الناس تبسما وأطيبهم نفسا ويؤلفهم ولا ينفرهم ويكرم كريم كل قوم يعطي كل جلسائه نصيبه يعطي بحاجة كل أحد أو بميسور من القول لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ ولا فحاش ولا عياب ولا مداح ويجيب دعوة كل أحد ولو عبدا أو أمة أو مسكينا ﴾ .
{ قال أنس رضي الله عنه خدمت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف قط ولا لم صنعته ولا لم تركته ويقول لكل من دعاه لبيك ويمازح أصحابه ويخالطهم ويحادثهم ويلاعب صبيانهم