( والأخلاق ) جمع خلق هو عبارة عن ملكة تصدر عنها الأفعال النفسانية بسهولة من غير روية أي في جميع الأخلاق الحميدة والتهذيب عن الذميمة إذ الصالح بسبب التصنيف هو هذا لا ما وقع في تفسير قوله تعالى ( ﴿ وإنك لعلى خلق عظيم ﴾ ) من تحمله صلى الله تعالى عليه وسلم من قومه ما لا يتحمله أمثاله فقط بل نحو ما فسر من أن خلقه القرآن من نحو إحسان المسيء والعفو عمن ظلم ، والوصل للقاطع وحسن الأدب والبذل وحسن المعاشرة والمساهلة في الأمور واحتمال الأذى من الأعلى والأدنى مع طلاقة الوجه قال الله تعالى ﴿ فبما رحمة من الله لنت لهم ﴾ وقال - ﴿ خذ العفو ﴾ .
روي { أنه لما نزل عليه صلى الله عليه وسلم هذه الآية سأل جبريل عليه الصلاة والسلام عن تأويلها فقال جبريل حتى أسأل العالم ثم ذهب ثم أتاه فقال يا محمد إن الله تبارك وتعالى يأمرك أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك .
وقال له - ﴿ واصبر على ما أصابك ﴾ - وهو صلى الله تعالى عليه وسلم لا يزيد مع كثرة الأذى إلا صبرا وعلى الإسراف إلا حلما وإن كل حليم قد عرفت منه زلة وحفظت عنه هفوة } وروي ﴿ أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لما كسرت له رباعيته وشج وجهه يوم أحد شق ذلك على أصحابه شديدا وقالوا لو دعوت عليهم فقال إني لم أبعث لعانا ولكني بعثت داعيا رحمة لهم اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ﴾ .
{ وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وجذب أعرابي