تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعرش وحملته والكرسي وسائر الملائكة وأيضا السموات والأرضين والجنة والنار وأيضا نور أبصار المؤمنين ونور قلوبهم ونور أنفسهم يعني لا إله إلا الله محمد رسول الله } .

وأما سيادته بالنسبة إلى الآخرين فمعلوم مما سبق أيضا ولنذكر تفصيل بعضه أيضا وهو ما في تذكرة القرطبي { أن الزبانية يأتون بجهنم يوم القيامة وهي تمشي على أربع قوائم وتقاد بسبعين ألف زمام في كل زمام سبعون ألف حلقة على كل حلقة سبعون ألف ملك فإذا انفلتت من أيديهم لم يقدروا على إمساكها لعظم شأنها فيجثو كل من في الموقف على الركب لقوله تعالى - ﴿ وترى كل أمة جاثية ﴾ - حتى المرسلين ويتعلق إبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام بالعرش وهذا قد نسي الذبيح وهذا هارون وهذا مريم عليهم السلام قائلين نفسي نفسي لا أسألك اليوم غيرها } لكن قال في شفاء عياض { ليس ذلك من خوفهم لأنهم معصومون بل لإظهار شرف نبينا صلى الله عليه وسلم ومحمد يقول أمتي أمتي سلمها ونجها يا رب وعند نقلها تكبو من الحنق والغيظ وهو قوله تعالى ﴿ - إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا - ﴾ أي لغضبها وحنقها تكاد تميز من الغيظ فيقوم محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ويأخذ بخطامها ويقول ارجعي مدحورة إلى خلفك فتقول خل سبيلي فإنك حرام يا محمد علي فينادى من سرادقات العرش اسمعي وأطيعي له ثم تجذب وتجعل عن شمال العرش فيخف وجل أهل الموقف وهو قوله تعالى - { وما أرسلناك إلا رحمة

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٥٨