إلا أخذ عليه الميثاق لئن بعث محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه وقيل عن قتادة رضي الله عنه المراد كل نبي مع أمته أورد على من حمله على ظاهره أن عند مبعث نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم كان سائر الأنبياء أمواتا فكيف يتصور منهم الإيمان فأول أن المراد أخذهم الميثاق من أممهم أن يؤمنوا به وينصروه صلى الله عليه وسلم إن وصلوا بعثه وأيد بأن في الآية الحكم بالفسق عند المتاركة وهذا ليس بلائق بالأنبياء أقول الميثاق من الأرواح كما يشهده بعض الآثار ولو سلم فالمراد مجرد إظهار رتبته عليه الصلاة والسلام في الشرف على سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بمعنى أن نسبة الشرف بينه وبينهم لو كانوا أحياء في زمانه لكانوا كذا وأيضا الفسق مبني على المتاركة وهي محال من الأنبياء فالمبني على المحال محال وهذا أولى من الجواب أن الكلام على الفرض والتقدير كما في نحو قوله تعالى - ﴿ لئن أشركت ليحبطن عملك ﴾ - على أن الأصح في مثله إرادة الغير والتعريض لا النبي وعن السبكي في هذه الآية أن نبوته ليست بمختصة بمن بعده بل إلى من قبله من الأنبياء وأممهم كما في قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ بعثت إلى الناس كافة ﴾ .
وفي المواهب أيضا عن عبد الرزاق عن جابر عنه صلى الله تعالى عليه وسلم ما معناه الإجمالي والله أعلم { أن الله تعالى خلق نور نبينا صلى الله عليه وسلم قبل كل شيء فخلق منه القلم واللوح