الاستخدام بتقدير مضاف بين الجار والمجرور ( راضية ) لأنهم رضوا عنه بثوابه وعطائه ثم قيل تقديم الخبر في الموضعين لإفادة أنهم أي الوجوه لم يرضى عنهم غير الله تعالى وهم لا يرضون عن غير الله لتركهم جميع من سواه أقول الظاهر أن عنده إما بدل من يومئذ أو إلى ربها وإما متعلق بمرضية ومرضية إما خبر بعد خبر لوجوه أو بدل من ناضرة فعلى الأول ليس فيه حصر وعلى الثاني لو كان ليس من قبل ما ذكره ولو سلم صحة الحصر مطلقا فالظاهر عدم إرادته لأن هذا الكلام مأخوذ من قوله تعالى - ﴿ رضي الله عنهم ورضوا عنه ﴾ - تلميحا أو اقتباسا أو اقتصاصا فلا يليق الزيادة عليه ( شاكرة ) فإن قيل الشكر صرف العبد جميع ما أنعم الله إليه لما خلق له وذلك منتف في الآخرة لأنها ليست دار تكليف قلنا يجوز العبادة في الجنة تلذذا لا تكليفا ولو جعل مقدمة شكر المنعم على المنعم عليه واجبا عقليا كما هو عند بعضهم لا شرعيا كما هو الحق فالأمر سهل وقد نقل عن بعض العارفين : الشكر رؤية المنعم لا رؤية النعمة ومن الشكر الاعتراف بالنعمة ( وهذه ) الظاهر رؤية الله ورضاه إذ سائر نعم الجنة في جنب هذه النعمة كنعم الدنيا في جنب نعم الجنة ويحتمل أن تكون الإشارة إلى جميع نعم الآخرة ( هي النعمة ) الحقيقية التامة الدائمة لا المجازية الصورية الفانية المتشتتة القذرة التي هي محن في الحقيقة ونقمة في النتيجة وعقوبة في الوصيلة .
( واللذة العظمى ) الظاهر أن أعظميتها في