تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال القشيري الأصح نعم لبقاء خوف الخاتمة وخوف الهيبة والإجلال وقيل : ببقاء الكرامة بعد الموت لعدم الانعزال عن الولاية بالموت كالنبي .

وقيل : لا لظاهر نحو حديث ﴿ إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ﴾ الحديث نقل عن الزيلعي ويجوز التوسل إلى الله تعالى والاستغاثة بالأنبياء والصالحين بعد موتهم لأن المعجزة والكرامة لا تنقطع بموتهم وعن الرملي أيضا بعدم انقطاع الكرامة بالموت وعن إمام الحرمين ولا ينكر الكرامة ولو بعد الموت إلا رافضي وعن الأجهوري الولي في الدنيا كالسيف في غمده فإذا مات تجرد منه فيكون أقوى في التصرف كذا نقل عن نور الهداية لأبي علي السنجي ( حق ) لثبوتها بالكتاب والسنة وإجماع الأمة والحكايات أما الكتاب فنحو قوله تعالى حكاية عن آصف بن برخيا - ﴿ أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ﴾ - أحضر عرش بلقيس من مسافة كثيرة قبل ارتداد الطرف ويحمل عليه قوله ( من قطع المسافة البعيدة في المدة القليلة ) ولإمكان ذلك .

قال الفقهاء في وجه ثبوت نسب ولد غربية كان زوجها شرقيا لثبوت كرامات الأولياء وما في البزازية عن الزعفراني وهو يحكي عن ابن مقاتل من كفر اعتقاد أنه رئي إبراهيم بن أدهم في يوم التروية بالكوفة وبمكة لكنه عندي ليس بكفر بل جهل وكفر أيضا محمد وأبو يوسف إذ مثل ذلك من قبيل معجزات الكبار مختص بالأنبياء فلو جاز لغيرهم لم يبق للتخصيص فائدة فليس بمرضي مطلقا لما في البزازية أيضا أن في كلام

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٩٤