تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وكرامات الأولياء ) جمع ولي من الولاية إما فعيل بمعنى مفعول بمعنى المنصور لنصرة الله تعالى إياه بدوام الطاعات أو بمعنى فاعل لنصرته نفسه بالطاعات وترك السيئات أو من الولي بمعنى القرب أو ضد العدو .

قال القشيري : أما فعيل بمعنى فاعل كالعليم بمعنى من توالت طاعاته من غير تخلل معصية أو بمعنى مفعول كالجريح لكونه محفوظا دائما بطاعته تعالى والولي هنا إنسان عارف بالله وصفاته حسبما ما يمكن المواظب على الطاعات المجتنب عن المعاصي المعرض عن الانهماك في اللذات والشهوات اعلم أن الخوارق ثمانية معجزة وكرامة وإعانة وإهانة وسحر وابتلاء وإصابة عين وإرهاص والكرامة أمر خارق للعادة يظهر على يد المؤمن المتقي العارف بالله وصفاته المتوجه بكلية قلبه إلى جناب قدسه غير مقرون بدعوى النبوة وفوائد القيود غير خافية والأستاذ أبو إسحاق منا والمعتزلة ينكرون الكرامات للزوم الاشتباه بالمعجزة فينسد باب إثبات النبوة ورد بأنها تمتاز بعدم مقارنة التحدي وبأنها معجزة للنبي ومن فروقهما أيضا أن النبي مأمور بإظهار المعجزة دون الولي بل يجب سترها وأن المعجزة يقطع صاحبها بكونها معجزة دون الكرامة لاحتمال كونها مكرا وقيل : شرائط المعجزة كلا أو كثرة شرائط للكرامة إلا دعوى النبوة ثم الكرامة قد تكون فعلا اختياريا وقد تكون إلجائيا ولا يجوز إظهارها باختياره على غير أهلها وهل يجوز علم الولي بكونه وليا قيل : لا لاستلزام الأمن .

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٩٣