يوصفون بمعصية ) كبيرة أو صغيرة كالأنبياء عليهم الصلاة والسلام قال في الشفاء واتفقوا أن حكم مرسليهم حكم النبيين في العصمة .
وأما في غير مرسليهم فقيل : بعصمتهم جميعا لقوله تعالى - ﴿ لا يعصون الله ما أمرهم ﴾ - ﴿ وما منا إلا له مقام معلوم ﴾ ﴿ وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون ﴾ - و ﴿ كرام بررة ﴾ وقيل : بجواز ذلك والصواب عصمة الجميع فما في البيضاوي من ترجيح كون إبليس من الملك وما في بحر النسفي من أنه في الملائكة كافر معذب كإبليس وعاص غير كافر كهاروت وماروت خلاف الصواب .
قال الدواني الأكثر أن إبليس ليس من الملائكة لظاهر قوله تعالى - ﴿ كان من الجن ففسق عن أمر ربه ﴾ - وأسانيد قصة هاروت وماروت ليست بمقبولة عند المحققين .
وقال في الشفاء ليس فيه خبر لا صحيح ولا سقيم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أمر يعلم بالرأي والقياس بل ذلك كله من كتب اليهود وإن وقع في بعض التفاسير والتعذيب المفهوم من القرآن على وجه المعاتبة كالأنبياء على السهو وتعليم السحر ليس بكفر كاعتقاده والعمل به على أن ذلك لغرض صحيح وهو تفريق معجزة النبي عن سحر المتنبي لشيوع السحر بينهم ، فقصة الزهرة مع كونها محالا في العقل مأخوذة عن اليهود ( ولا بذكورة ولا أنوثة ) إذ لم يرد بذلك نقل ولا دل عليه عقل كذا في شرح العقائد لكن لا يخفى أنه راجع إلى مقدمة كل ما لا دليل عليه يجب نفيه وهذا وإن جائزا في فروع الشافعية لكن .
قال في المواقف بعدم صحته