تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وهم أفضل من الملائكة ) الظاهر الشمول للنبي والرسول على الفرق بينهما وجه التفصيل سجود الملائكة لآدم تعظيما وتكريما وتعليم آدم لهم الأسماء وقوله تعالى - ﴿ إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ﴾ - والملائكة من جملة العالم وأن طاعات الأنبياء على قهر دواعي النفس أشق وعبادة الملائكة على موجب طباعهم والأشق أفضل قال الخيالي فإن قلت للملائكة في مقابلة عمل البشر صفات فاضلة يضمحل فضل العمل في حقها قلت : هذا الادعاء مما لم يقبل في حق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وعند بعض الأشاعرة والمعتزلة والفلاسفة تفضيل الملائكة لأنهم أرواح مجردة مبرأة عن مواد الشرور كظلمات الهيولي قوية على الأفعال العجيبة ولأنهم معلمو الأنبياء ولإطراد القرآن على تقديمهم على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام نحو قوله تعالى - ﴿ كل آمن بالله وملائكته ﴾ الآية ولقوله تعالى ﴿ لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ﴾ فإن أهل اللسان يفهم منه الترقي على عيسى عليه الصلاة والسلام والجواب عن الكل في شرح العقائد ( الذين هم عباد الله ) تعالى يستغرقون بعبادته على حسب مراتبهم لا أبناؤه كما زعم الكفرة ( مكرمون ) لأنهم كرام عند الله تعالى عز وجل ( ولا يسبقونه ) تعالى ( بالقول ) يعني لا يتجاوزون أمره فقوله ( وهم بأمره يعملون ) كالتفسير له ويقرب أن يكون من قبيل الطرد والعكس إذ مفهوم كل يؤكد منطوق الآخر وبالعكس ( ولا

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٨٩