تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وأولهم ) أي الأنبياء ( آدم عليه الصلاة والسلام ) نبوته ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع حتى يكفر جاحدها كبعض البراهمة وكالسمنية وأكثر البراهمة في مطلق النبوة وبعض البراهمة يقصر النبوة على آدم عليه الصلاة والسلام فقط والصابئية على شيث وإدريس فقط واليهود على موسى فقط وجمهور اليهود والمجوس والنصارى ينكرون نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وبعض اليهود يقصر رسالته على العرب فقط ( وآخرهم ) لقوله تعالى - ﴿ وخاتم النبيين ﴾ - ﴿ وقوله عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله تعالى عنه أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ﴾ ( وأفضلهم ) لقوله - ﴿ كنتم خير أمة ﴾ - وقد تقدم ( محمد عليه الصلاة والسلام ولا يعرف يقينا عددهم ) وإن عرف ظنا لكون دليله خبر واحد وهو قوله عليه الصلاة والسلام مائة ألف وأربعة وعشرون وفي رواية مائتا ألف وأربعة وعشرون ألفا مع عدم معلومية وجود شرائطه ولهذا قال في العقائد النسفية الأولى أن لا يقتصر على عدد .

وقد قال الله عز وجل ﴿ منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك ﴾ - ولا يؤمن في ذكر العدد أن يدخل فيهم من ليس منهم أو يخرج منهم من هو فيهم .

قال التفتازاني على تقدير اشتمال خبر الواحد شرائط الرواية لا يفيد إلا الظن ولا عبرة بالظن في باب الاعتقاديات خصوصا إذا اشتمل على اختلاف رواية وكان القول بموجبه مما يفضي إلى مخالفة ظاهر الكتاب إلى آخر ما قال .

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٨٧