تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إثبات ذنب وطلب ابنه لفهمه من قوله تعالى - ﴿ وأهلك ﴾ - مطلق الأهل أو أنه لا يعلم كفر ابنه فعاتبه تعالى في هذا الطلب لكونه بلا إذن وأعلمه أن ابنه ليس من أهله الذي وعد الله تعالى نجاته وبالجملة إن أكثر خوفهم هو خوف العظمة والمهابة التي هي مقام قوة القرب والمعرفة وإن أكثر خوفهم من الأمور الدنيوية المباحة لكونها ميلا إلى ما سوى الله تعالى فعلى هذا الجنس يحمل اعتراف الأنبياء بالذنوب وتوبتهم وبكاؤهم .

والحاصل أن الأنبياء معصومون عن الجهل فيما يتعلق بالذات والصفات بعد النبوة عقلا وإجماعا وقبلها سمعا ونقلا وعن الجهل في الأمور التبليغية قطعا وشرعا وعقلا وعن الكذب وخلف القول بعد النبوة قصدا وغير قصد شرعا وإجماعا نظرا وبرهانا وقبل النبوة قطعا وعن الكبائر إجماعا وعن الصغائر تحقيقا وعن استدامة السهو والغفلة تدقيقا واستمرار الغلط والنسيان في الأمور الشرعية حال غضب ورضا وجد ومزح .

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٨٦