تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ لأطوفن الليلة على مائة امرأة أو تسع وتسعين كلهن يأتين بفارس يجاهد في سبيل الله فقال له صاحبه قل إن شاء الله فلم يقل فلم تحمل منهن امرأة إلا واحدة جاءت بشق رجل ﴾ فقيل : الشق الجسد الذي ألقي على كرسيه حين عرض عليه وهي عقوبة ومحنة وقيل : ذنبه حرصه على جنس الولد لأن الكامل لا يخطر بباله سوى الله تعالى وقيل : عدم استثنائه وقيل : عقوبته سلب ملكه وذنبه محبته كون الحق لأصهاره على خصمهم وقيل : أخذ بذنب اكتسبه بعض نسائه بغير اطلاعه ورد بعدم جواز المؤاخذة بذنب الغير ودفع بجواز تقصيره في أمرهن بنحو تأخير صلاة أو نياحة مكروهة لا نحو فعل فاحشة وإلا فسب وأذية ومناف لقوله تعالى ﴿ الطيبات للطيبين ﴾ .

وحكي عن الأنطاكي أن الشياطين مثلوا لبعض نسوانه صورة أبيها فعبدتها فأخبر فكسر الصورة وعاقب المرأة ثم خرج إلى فلاة تائبا ولا يصح ما نقله الأخباريون من تشبيه الشيطان وتسلطه على ملكه والجور في حكمه لأن الأنبياء معصومون عن مثل هذا التسلط الشيطاني وقوله - ﴿ وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ﴾ - ليس لغيرة الدنيا بل لعدم تسلط أحد عليه أو ليكون له من خواصه كما يكون لكل نبي خاصة كلين الحديد لأبيه داود وإحياء الموتى لعيسى عليه الصلاة والسلام .

وأما قوله تعالى عن نوح عليه الصلاة والسلام - ﴿ وإلا تغفر لي ﴾ - الآية وقوله تعالى ﴿ ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون ﴾ فليس فيه

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٨٥