تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شغلا بالدنيا وتركا للأولى وقيل : خطبها على خطبته وقيل : هو محبة القلب فقط فالقول بأن داود أرسل أوريا في المهالك مرة بعد أخرى ليقتل فيتزوج زوجته لا يصدر من أهل صلاح المسلمين فضلا عن بعض أعلام الأنبياء والمرسلين وأما قصة يوسف عليه الصلاة والسلام وإخوته فليس على يوسف تعقب ولم تثبت نبوة إخوته بل هم صغار عند هذا الوقت وقوله تعالى - ﴿ ولقد همت به وهم بها ﴾ - الهم عند كثير ليس فيه مؤاخذة ﴿ لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم عن ربه إذا هم عبدي بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة ﴾ والتحقيق إن توطن الهم في النفس فسيئة وإلا فلا .

وهم يوسف من عدم التوطن وقوله - ﴿ وما أبرئ نفسي ﴾ - أي من هذا الهم أو للتواضع أو الاعتراف لتزكيته قيل : لعدم صدور الهم كما حكي عن أبي عبيد وأما خبر موسى عليه الصلاة والسلام مع قتيله ووكزه فقبل النبوة وأنه لم يتعمد القتل بل أراد دفع ظلمه وقوله من عمل الشيطان وقوله ظلمت نفسي فاغفر لي لأنه لا ينبغي لنبي أن يقتل بلا إذن وأمر وقوله ﴿ فتناك فتونا ﴾ المراد ابتلاؤه مع فرعون أو إلقاؤه في التابوت واليم أي البحر وما روي في الحديث الصحيح ﴿ أن ملك الموت جاءه فلطم عينه ففقأها ﴾ الحديث لعدم معرفة كونه ملكا وقد أراد إهلاكه على صورة إنسان ثم بعد علمه استسلمه وهذا أقوى الأجوبة وأما قصة سليمان عليه الصلاة والسلام وما حكي من ذنبه وقوله - ﴿ ولقد فتنا ﴾ - أي ابتليناه وابتلاؤه ما حكي عن النبي

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٨٤