الشيء الذي لو صدر لكان ذنبا أو ثقل الرسالة أو ما ثقل عليه من أمور الجاهلية وأما قوله تعالى - ﴿ عفا الله عنك لم أذنت لهم ﴾ - فأمر لم يتقدم فيه نهي حتى يعد ذنبا فغلط من حمله على المعاتبة فعفا ليس بمعنى غفر بل بمعنى لم يلزمك ذنبا أي وضع عنك شيئا لو لم يوضع لكان ذنبا وقيل : هو استفتاح كلام مثل أعزك الله وعن السمرقندي أي عافاك الله من المعافاة .
وأما قوله تعالى في أسارى بدر - ﴿ ما كان لنبي أن يكون له أسرى ﴾ - الآيتين فليس فيه إلزام ذنب بل تكريم بما خص به من حل الغنائم بمعنى ما كان هذا الشيء لغيرك من الأنبياء كما ﴿ قال عليه الصلاة والسلام حلت لي الغنائم ولم تحل لنبي قبلي ﴾ والخطاب في تريدون لبعض ضعفاء المؤمنين الذين أرادوا مجرد استكثار الدنيا وإن استعانوا بها على العقبى لكونه أدنى من تاركي الدنيا لا للنبي وأشراف أصحابه ومعنى - ﴿ لولا كتاب من الله سبق ﴾ - لو لم يسبق مني عدم العذاب بلا نهي لعذبتكم وقيل : لو لم يسبق إيمانكم بالكتاب يعني القرآن لعوقبتم أو لو لم يسبق في اللوح عدم حل الغنائم لعوقبتم .
وأما قوله تعالى - ﴿ عبس وتولى ﴾ - الآيات فليس فيه إثبات ذنب له عليه الصلاة والسلام بل إعلام عدم تزكي المتصدي له وأن الأولى إقبال الأعمى وتصديه واستئلافه للكافر ليس بمعصية بل تبليغ وطاعة وقيل : المراد من عبس وتولى الكافر وأما قصة آدم عليه الصلاة والسلام وقوله - ﴿ فأكلا ﴾ - بعد قوله - ﴿ ولا تقربا هذه الشجرة ﴾ - وتصريحه